تُثمن غرفة تجارة دمشق الاستجابة السريعة من وزارة العدل لدعوتها إلى عقد جلسة حوار، عُقدت اليوم الثلاثاء 15/7/2025، برئاسة القاضي أنس منصور السليمان، رئيس محكمة النقض - رئيس اللجنة المكلفة بدراسة الصكوك التشريعية والتعليمات التنفيذية بشأن عقود إيجار المتاجر والعقارات ذات التمديد الحكمي.
وتوضح الغرفة أنها كانت قد بادرت منذ صدور القرار رقم 856/ل بتاريخ 12/6/2025 بمطالبة وزارة العدل بعقد اجتماع مباشر معها لبحث تفاصيل القرار، وذلك قبل حصول تجمع أصحاب محال الفروغ في أسواق دمشق بتاريخ 3/7/2025، تأكيداً منها على أهمية المعالجة المبكرة والحوار المؤسسي الهادئ.
وقد حضر الجلسة من مجلس إدارة الغرفة كل من السيد غسان سكر النائب الأول لرئيس غرفة تجارة دمشق، والسيد عمار البردان أمين سر الغرفة، والسيد عدنان الحافي عضو مجلس إدارة الغرفة، إلى جانب عدد من رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية للأسواق، وبعض المالكين للمتاجر في أسواق دمشق.
استهل القاضي أنس السليمان الاجتماع بالتأكيد على أن تشكيل اللجنة جاء استجابةً للعديد من الشكاوى الواردة إلى الوزارة بشأن عقود الإيجار الخاضعة للتمديد الحكمي، وأن اللجنة بدأت أعمالها بعقد جلسات تشاور مع جميع أطراف العلاقة، مشيراً إلى أن اللجنة لا تزال في مرحلة الدراسة ولم تصدر أي قرارات بعد، وأوضح أن مخرجاتها ستكون على شكل توصيات غير ملزمة، وأن العملية ستستغرق وقتاً طويلاً للوصول إلى حلول متوازنة تُحقق العدالة لجميع الأطراف.
من جهته، أوضح السيد غسان سكر النائب الأول لرئيس الغرفة، أن غرفة تجارة دمشق باعتبارها ممثلاً للتجار وترعى المصالح التجارية وتدافع عنها، وتعمل على تطويرها كما جاء في قانون احداثها، وتسعى إلى إيصال جميع الأصوات، وتحقيق العدالة، مؤكداً أن الظرف الاقتصادي الراهن لا يحتمل أي حلول حدّية، في ظل حالة الكساد والخوف من تداعيات محتملة على الأسواق، مشدداً على أن مطالب التجار أصحاب المحال هي مطالب مشروعة ومحقة، وتستوجب الإصغاء إليها ضمن مقاربة عادلة وواقعية.
بدوره، لفت السيد عمار البردان أمين سر الغرفة، إلى وجود سوء فهم في الشارع نتيجة تصريحات إعلامية صدرت في وقت سابق، مطالباً اللجنة برفع مذكرة تطالب بالتوقف عن التصريحات الإعلامية بما يخص القضية لحين انتهاء عمل اللجنة منعاً لتأجيج الرأي العام، واقترح توسيع عضوية اللجنة لتشمل ممثلين عن غرف التجارة في جميع المحافظات السورية، وهو مطلب كانت الغرفة قد أكدت عليه منذ البداية لضمان التمثيل المتوازن، داعياً إلى تجميد أعمال اللجنة مؤقتاً إلى حين توسعتها، وإصدار بيان واضح بهذا الشأن.
وأوضح أمين السر أن أصل المشكلة يكمن في خلل تقييم بدلات الإيجار وقيمة المحلات التجارية، مؤكداً أهمية الفصل بين العقارات السكنية والتجارية، وضرورة تقييم المحلات على أساس الذهب أو الدولار الأميركي، مشيراً إلى استعداد الغرفة لترشيح خبراء عقاريين مسجلين لديها للمشاركة في عمليات التقييم، ودعا إلى ضرورة التوصل إلى صيغة عادلة ومتوازنة تحفظ حقوق كل من المالك والمستأجر، بما يتيح خيار البيع أو الشراء كحل قانوني وتوافقي للعقارات الخاضعة للنزاع.
وطالب السيد عدنان الحافي عضو مجلس إدارة الغرفة بإصدار بيان رسمي عن اللجنة يوضح طبيعة دورها، ومراحل عملها، وما تم التوصل إليه حتى الآن.
وتركزت معظم مداخلات الحضور على ضرورة تصنيف الحالات إلى فئات لسهولة دراسة كل حالة على حدة، وإيجاد حلول جذرية تحقق العدالة لجميع الأطراف، وبناء بيئة تصالحية اجتماعياً، مع الأخذ بعين الاعتبار قيمة الأصول المعنوية لدى تخمين العقار.
وقد قامت اللجنة بتسجيل جميع مطالب الحضور، والجدير ذكره أن هذا الاجتماع عُقد بناءً على طلب غرفة تجارة دمشق، تأكيداً منها على أهمية المعالجة المؤسسية للقضايا الخلافية، وحرصاً منها على التمثيل الحقيقي لمصالح قطاع الأعمال والأسواق.
وتؤكد غرفة تجارة دمشق من جديد حرصها على التمثيل العادل لجميع الأطراف، وتعاونها الكامل مع وزارة العدل للوصول إلى معالجات واقعية تحفظ الاستقرار في الأسواق وتحمي الحقوق والمصالح ضمن أطر القانون.
كما تشدد الغرفة على أهمية تحقيق العدالة في هذه القضية، التي يعود القرار النهائي فيها للسلطة التشريعية، بعد أن تقوم الغرفة بدورها المتمثل في نقل مطالب وهموم وتطلعات التجار بكامل الحيادية والمصداقية إلى الجهات الرسمية في الدولة، لضمان تمثيل مصالحهم بالشكل الأمثل.