جمعت غرفة تجارة دمشق في قاعتها الكبيرة كلاً من السيد حسن الشوا مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في وزارة الاقتصاد والصناعة، والسيد غياث بكور مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في دمشق، مع رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية التابعة للغرفة، وترأس اللقاء المهندس عصام الغريواتي رئيس غرفة تجارة دمشق، بحضور السيد لؤي الأشقر عضو مجلس الإدارة.
وحضر الاجتماع من مجلس إدارة الغرفة كل من: السيد عمار البردان أمين السر، السيد مهند شرف الخازن، السيد درويش العجلاني عضو مكتب الغرفة، والسادة فواز العقاد، محمد حمزة الجبّان، وعدنان الحافي، إضافة إلى الدكتور عامر خربوطلي المدير العام للغرفة.
جاء هذا اللقاء استكمالاً لدعوةٍ كانت قد وجّهتها غرفة تجارة دمشق إلى السادة رؤساء وأعضاء اللجان القطاعية، للاجتماع مع مديري التجارة الداخلية وحماية المستهلك في الوزارة ومحافظة دمشق، بهدف طرح أبرز المشكلات التي تواجه التجار وتؤثر على أعمالهم التجارية، وتقديم الملاحظات حول القضايا التموينية الراهنة، والمساهمة في صياغة الحلول المناسبة، وقد اكتسب اللقاء أهميةً مضاعفة بعد صدور القرار الوزاري الأخير المتعلق بآلية التسعير والإعلان عن الأسعار، ما جعل من الحوار المشترك منصة ضرورية لتوحيد الرؤى وضمان وضوح آليات التنفيذ.
وخلال اللقاء، أكد المهندس عصام الغريواتي أن هذا الاجتماع ليس مجرد جلسة حوار، بل نموذج عملي للتشاركية الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص، مشدداً على أن القرارات التي تُبنى على النقاش والشفافية هي وحدها القادرة على تحقيق العدالة والاستقرار في السوق، وبأن الحكومة تعمل بمرونة كبيرة ليكون كل قرار صادر عن وزارتها خادماً للمصلحة العامة.
بدوره، شدد السيد لؤي الأشقر على أن العلاقة بين الحكومة وغرف التجارة والتجار والمستهلكين هي علاقة تكامل لا تصادم، فالجميع جسد واحد يعمل لهدف مشترك، مشيراً إلى أن غرفة تجارة دمشق تؤيد توجه الوزارة بالإعلان عن السعر في نقطة البيع النهائية كما هو معمول به في معظم دول العالم، على أن يبقى هامش الربح مرهوناً بالمنافسة الشريفة واقتصاد السوق الحر.
أوضح السيد حسن الشوا أن القرار الوزاري سيبدأ تنفيذه مع نهاية العام، مشيراً إلى أن الهدف هو تنظيم السوق وضمان العدالة لجميع الأطراف، مؤكداً أن أبواب الوزارة مفتوحة للحوار ومراجعة أي قرار إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك.
وأكد السيد غياث بكور أن مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك تعتمد أسلوب التعاون والشفافية مع التجار، مشدداً على أن الحكومة والتاجر والمستهلك يداً واحدة لبناء سوق منظم وعادل يحمي حقوق الجميع.
وعبّر عدد من التجار ورؤساء اللجان القطاعية عن ارتياحهم لأسلوب الحوار الذي غلب على اللقاء، في جو من المصارحة والمسؤولية، حيث استمع المدراء إلى الملاحظات كافة، وسجّلوا المقترحات بدقة، مؤكدين أنهم سينقلونها إلى الوزارة لمناقشتها ضمن آليات اتخاذ القرار.
وفي ختام اللقاء، الذي استمر قرابة ثلاث ساعات، تم الاتفاق على عقد اجتماعات متخصصة لكل قطاع تجاري بشكل منفصل، بحضور ممثلين عن غرفة تجارة دمشق ووزارة الاقتصاد والصناعة، لمتابعة الملفات العالقة وتقديم حلول عملية تضمن استقرار السوق وتحمي حقوق جميع الأطراف.