بحضور المهندس عصام الغريواتي رئيس غرفة تجارة دمشق، أقامت الغرفة، بالتعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، ندوة متخصصة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال: فرصة جديدة لقطاع الأعمال في سوريا»، وذلك بحضور نخبة من رجال الأعمال والمهتمين، وبمشاركة عضو مكتب الغرفة المهندس درويش العجلاني، وعضو مجلس الإدارة السيد محمد حمزة الجبّان.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس الغرفة أن الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفاً معرفياً، بل أصبح أداة أساسية في تطوير الاقتصاد، ودعم اتخاذ القرار، وتحسين كفاءة الأعمال، وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والصناعة والخدمات، مشدداً على دور غرفة تجارة دمشق في تمكين أصحاب الأعمال من فهم أدوات المستقبل وتوظيفها عملياً بما يعزز قدرتهم على المنافسة.
وسلّطت الندوة الضوء على مفهوم الذكاء الاصطناعي ومرتكزاته الأساسية، وشرحت آليات عمله ومكنوناته، والفوائد التي يوفّرها لقطاع الأعمال، إلى جانب المخاطر والتحديات المرتبطة باستخدامه، وطرق التعامل الواعي معه، والسبل العملية للاستفادة منه في بيئة العمل السورية، بما يخدم الشركات القائمة ويدعم ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة.
كما ناقشت الندوة أهمية التحول التدريجي نحو استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مع تقديم أمثلة تطبيقية قابلة للتنفيذ في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات، إضافة إلى دور الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية في دعم هذا التوجه على المستويين العلمي والتطبيقي.
وقدّم محاضرات الندوة كل من:
الدكتور سنان حتاحت رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية.
والدكتور محمد حيان السباعي عضو اللجنة الإدارية للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية – دمشق.
والمهندس مروان بوز العسل عضو اللجنة الإدارية للجمعية العلمية السورية للمعلوماتية – دمشق.
حيث عرضوا رؤى علمية وعملية حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في عالم الأعمال، وأثره المباشر في تطوير الأداء وزيادة الكفاءة وخلق فرص جديدة للنمو.
وفي كلمته الختامية، وصف المهندس الغريواتي الندوة بأنها قيمة ومثمرة، مؤكداً أن مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق سيعمل على تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز التعاون مع الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية. وأشار إلى أن تأخر البلاد عن ركب التقدم كان نتيجة سياسات النظام البائد والعقوبات الاقتصادية، مؤكداً أن هذه العقوبات إلى زوال خلال وقت قريب، بما يفتح آفاقاً حقيقية للنهوض الاقتصادي.
وشدد رئيس الغرفة على ضرورة إقامة دورات تدريبية دائمة في علوم وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأهمية إدخال هذه التقنيات بشكل فعلي في التجارة والصناعة السورية، معلناً في ختام حديثه عن مقترح إنشاء مركز ذكاء صنعي في غرفة تجارة دمشق بشكل مجاني لمنتسبي الغرفة، ليكون منصة داعمة للتدريب والتطبيق العملي ونقل المعرفة.
واختُتمت الندوة وسط تفاعل لافت من الحضور، من خلال أسئلة ونقاشات بنّاءة أجاب عنها السادة المحاضرون، مع تأكيد على أهمية الاستمرار بتنظيم فعاليات نوعية تواكب التحولات التقنية العالمية وتخدم بيئة الأعمال السورية.